نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في منطقة صور ندوة سياسية في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني بمخيم برج الشمالي، بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني. حضرها ممثلو القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية والاتحادات واللجان الشعبية والمؤسسات الأهلية وحشد جماهيري وشعبي واسع من أهالي المخيمات والقرى في المنطقة.
بداية كانت كلمة ترحيبية من "أبو عماد حسني" عضو قيادة الجبهة في صور فوجه التحية للشعب الفلسطيني في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.
ثم تحدث عضو المكتب السياسي ومسؤول اقليم لبنان للجبهة الديمقراطية "علي فيصل" فقال:
في يوم التضامن العالمي مع حقوق شعبنا لا بد من اعادة النظر والتقييم لعملية المفاوضات التي دارت مفاوضاتها العبثية في حلقات مفرغة على مدار أكثر من 18 عاما دونما جدوى. وهنا نتساءل هل من المعقول ان تستمر هذه المفاوضات في وقت تكثف اسرائيل من استيطانها وتهويدها للقدس وتتواصل عمليات الحصار والعدوان وهدم المنازل وكل اشكال القمع والتنكيل؟؟. انها مناسبة لدعوة السلطة الى مراجعة سياسية شاملة ووقف هذه المفاوضات العقيمة حتى يتوقف العدوان والاستيطان. فهذا هو الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لتصحيح مسار العملية السياسية .
واعتبر انها مناسبة لكي تتضامن حركتي فتح وحماس من أجل انهاء حالة الانقسام والتوجه نحو الحوار الوطني الشامل، داعيا جميع القوى والهيئات والشخصيات الوطنية بأن تتحمل مسؤولياتها بالتمسك بالوحدة الوطنية والدفاع عنها، باعتبارها مفتاح النصر باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها وضمان حق العودة للاجئين الى ديارهم طبقا للقرار 194.
وجدد وقوف الشعب الفلسطيني الى جانب لبنان ووحدته وعروبته ومقاومته وسيادته، فالفلسطينيون هم خارج التجاذبات ويرفضون ان يكونوا جزءا منها، فهم مع كل لبنان ويريدون من لبنان ان يكون معهم. والحل الجذري للعلاقات الفلسطينية اللبنانية يكمن في معالجة الملف بجميع جوانبه وتنظيم العلاقات قانونيا وسياسيا واقتصاديا وأمنيا وصولا لخطة مشتركة واقرار الحقوق الانسانية بما بعزز موقف اللاجئين الرافض لجميع مشاريع التوطين والتهجير والمتمسك بحق العودة الى دياره وفقا للقرار 194. ودعا الى تسهيل عملية اعمار نهر البارد وتخفيف الاجراءات من حوله ومن حول مخيمات الجنوب.
وحول خدمات الانروا قال :- ان الانروا وبدواعي التطوير والتحديث تتجه نحو تقليص برنامج الخدمات على مختلف مستوياتها التعليمية والاغاثية والصحية من دون مراعاة زيادة نسبة النمو السكاني المضطرد، لصالح برنامج المشاريع، داعيا الى التصدي لمحاولات تقليص البرنامج العام وإحالة أجزاء منه إلى المشاريع، والتحرك لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والاغاثية والى تعزيز دور المجتمع المحلي في الرقابة على الوكالة وأدائها، وتعزيز مبدأ المشاركة من المستويات الدنيا حتى أعلى المستويات حيث مركز القرار. ومشيرا الى ضرورة حماية مراكز الخدمات واحترام وحفظ كرامة الموظفين باعتبارهم من ابناء الشعب الفلسطيني.
ثم دار نقاش وحوار بين الرفيق علي فيصل والحاضرين تناول آخر المستجدات السياسية وموقف الجبهة الديمقراطية منها.