
سمية مناصري
ــــــــ
مرة جديدة يقع عشرات المواطنين الفقراء ضحايا لعملية احتيال مدروسة تطالهم في
ارزاقهم وفي اموالهم وفي احلامهم وآمالهم وسعيهم لاتمام واجباتهم الدينية، وحتى
الاموال المخصصة للحج والزيارة باتت في مرمى النيران ومحل طمع الساعين للثروة ولو
على انقاض احلام الفقراء ...
وهكذا استفاق اهالي مخيم البرج الشمالي – صور على نبأ اختفاء الحاج ( عدنان.م) ومعه
مبالغ مالية لم يتم تحديدها بعد، والحاج عدنان هو شخص معروف في المخيم ويعمل بصفة
منظم لحملات الحج والزيارة الى بيت الله الحرام.
اسلوب الحاج عدنان في العمل بسيط، فإما ان تدفع 800 دولار سلفاً وتحصل على فرصة
لاداء فريضة الحج في العام التالي، واما ان تدفع 1200 دولار وتتمكن من اداء فريضة
الحج مباشرة، وقد تمكن من جمع اموال عديدة من اشخاص كثر سواء مخيم البرج الشمالي
وغيره، وذلك مقابل ايصالات كان يعطيها لزبائنه ...
وهكذا وفجأة صرح صاحب حملة الغفران ( الحاج عدنان) بأنه افلس مالياً ولم يعد قادراً
على تأمين سفر الناس الى الحج رغم ان اموالهم في ذمته، وبعد زيارة قال انه سيقوم
بها الى صيدا اختفى الحاج عدنان فمنهم من قال ان غادر البلاد وهرب بالاموال، ومنهم
من قال ان الرجل قد افلس فعلاً ولا خلفيات احتيالية لديه وهو الآن موقوف لصالح
النيابة العامة في الجنوب ...
موقع يا صور جال على عدد من الاهالي الذي سددوا للحاج عدنان بدل الحملة دون ان
يستدفيدوا منها :
- الحاجة منتهى محمود يعقوب كانت قد وضعت مبلغ 1000$ ولديها وصل بهذا المبلغ الذي
جمعته من خلال دخولها في جمعية شهرية كانت تدفع فيها 100$ شهرياً وعندها اربعة
أولاد وزوجها لايعمل لأن كبير في السن .
- الحاج علي موسى أبو جهاد يقول: أنا وزوجتي وضعنا مبلغ 1200$ حرمنا أنفسنا
وأولادنا من هذا المبلغ كي نحج وخصوصاً أن زوجتي مريضة بمرض مزمن وكانت تأمل ان
تزور بيت الله الحرام.
- الحاجة خضرة حسن الديب قالت: زوجي لا يعمل، هناك ناس من اصحاب الخير تبرعوا له
بالمبلغ لأن ظروفنا المادية صعبة، وضعته مع الحاج عدنان وطار.
- الحاجة هنادي موسى قالت: لدي زوج مقعد وأحد الأقارب تبرع له بهذا المبلغ ولأنه
مقعد لا يقوى على الحركة بحاجة إلى مرافق لذلك نويت الذهاب مراقفة له، وضعنا مع
الحاج عدنان 1000 دولار ذهب ادراج الرياح.
الأهالي تكلموا مع الحاج المذكور (عدنان م) ولكنه اقر بانه لا يستطيع إرجاع المبالغ
لهم لانه افلس ثم انقطعت اتصالاتهم به.
الأهالي يناشدون جميع المعنيين من لجان والجهات المختصة أن يتدخلوا لحل هذه المشكلة
خاصة وانها تطال اكثر من 400 فلسطيني من مخيمات صور والمنطقة.



