اعتصام في مخيم البرج الشمالي احتجاجاً على تقليص خدمات الاونروا 07/06/2010
احتجاجاً على تقليص الأونروا خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، نظمت مؤسسة بيت أطفال الصمود وجمعية الحولة ، اليوم الاثنين الموافق فيه 07/06/2010، اعتصاماً جماهيرياً أمام عيادة الاونروا بمخيم البرج الشمالي، بمشاركة ممثلين عن الفصائل وقوى التحالف واللجان الشعبية والاهلية وممثلي الاندية الرياضية ومؤسسات المجتمع المدني واعضاء من المجلس البلدي لبلدة البرج الشمالي وحشد واسع من المواطنين، ورفعت خلال الاعتصام يافطات وشعارات منددة بتقليص خدمات الأونروا، ومطالبة بتطبيق القرارات الأممية التي تنصف حقوق الفلسطينيين، وتدعو إلى عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها مع حقهم بالتعويض، وتطالب بزيادة الخدمات المقدمة من قبل الأونروا للاجئين الفلسطينيين.
وتلا الاخ محمود الجمعة مسؤول مؤسسة بيت أطفال الصمود ورئيس جمعية الحولة مذكرة موجهة إلى المدير العام لوكالة الغوث الدولية "الأونروا"، في لبنان قائلاً:
ها هي المأساة تتجدد كل عام حين يتبع المجتمع الدولي سياسة خلق مزيد من المشاكل للمجتمع الفلسطيني، والهائه عن قضيته الاساسية، من خلال اتباع سياسة التركيع والاذلال التي يمارسها بحق اهلنا في المخيمات.
واضاف ان مقومات اي مجتمع اليوم هي توفير الحد الادنى من البديهيات ألا وهي توفير المسكن اللآئق، التعليم وليس التجهيل المدروس والمخطط له. بقاء المجتمع في حيرة من أمره عندما يتعرض احد افراد الاسرة لحالة مرضية، فعليه ان يستجدي ويحمل معه كيس الشحاته على الابواب، اليس من حقه العلاج اليس من حقه الاستشفاء،منذ اثنان وستون عاما ونحن نصرخ ونستغيث اين حبة الدواء، اين السرير المتوفر في المستشفيات،من اين لنا ان نؤمن تكلفة العمليات الجراحية.
كما ان سياسة الافساد المستشرية من اعلى الهرم الى أسفله في قسم الانروا، مهما حاولت تجميل وجهها باتباعها اساليب جديدة من خلال اللقاءات التي تحمل معها كلاماً طيباً ووعوداً لا يتحقق منها الفائدة المرجوة، ومهما حاولت سياسة التجميل هذه فأنها جاءت بوظائف جديدة تحت عناوين الخبراء والمخططين والمتابعين وورش العمل، كل ذلك جاء على حساب الموازنة التي كانت عاجزة اصلاً في معالجة قضية توفير العلاج الفعلي للمرضى، جاءت هذه لتقطع من حقوق الفقراء والمعذبين، هنالك موازنات تصرف بأرقام هائلة لفئة مترفة وتزداد نفعاً على حساب الموازنة التي يجب ان تقدم خدمات فعلية للمرضى.
ومما زاد من تعقيد الامور القرار الاخير الذي صدر بحق الذين يحملون الجنسية اللبنانية بالتخلي عن المسؤولية تجاه ما اقترفت ايديهم بحقهم بطرهم من وطنهم ولا زالوا متآمرين عليه. وان المجتمع الدولي قد تخلى عنهم وعن التزاماته تجاههم، وهذه هي بداية شطب القضية الفلسطينية ،وللأسف الشديد لم تكن المبادرات على المستوى المطلوب لوقف هذه المؤامرة بحق شريحة كبيرة من مجتمعنا. فها هي قد اقفلت الأبواب امام الفقراء والمعذبين الذي لا حول لهم ولا قوة، ولا وزارة ولا انروا أين يذهبون؟؟ أكيد ان يموتوا والمجتمع الدولي يقدم المليارات المليارات لمن اغتصب ارضهم ولا زال يغتصب الارض ويقتل ويشرد ويحاصر بتشجيع ودفاع مستميت من المجتمع الدولي، دون اي خجل من نفسه. وكأن العمى قد استقر في قلوبهم. هنالك يقدم الدعم كل الدعم اللازم والغير لازم، وعند قضية اللاجئين هو عاجز يقدم كلاما" معسولاً، ويتغنى بالمشاركة والحقوق. هنالك يدعم يدعم من اجل القتل ،وهنا يمارس القتل البطيء بكل اشكاله.
لذلك بدأ التحرك الجماهيري ولن يتوقف حتى يتحقق حق شعبنا في توفير ارقى اشكال العلاج والإستشفاء وان يكون تقديم العلاج 100% وليس جزئياً، وهذا من حقوقنا، وهذا ليس هبة او منة منهم.
واننا نهيب بكل المخلصين وبكل القوى الحية والمسؤولة للوقوف الى جانب قضايا مجتمعهم.
عهدا سنبقى اوفياء لقضايا جماهيرنا ومجتمعنا
وفي نهاية الاعتصام قدمت المذكرة الى مدير مخيم البرج الشمالي بالانابة الاستاذ رائف الاحمد.