يا اهلنا الصابرين في هذا المخيم
إن موظفي الانروا هم ابناء شعبنا وهم يقومون بتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية لأهلنا اللاجئين، لذلك احترامهم بإحسان وصون كرامتهم واجب علينا جميعا والإساءة لهم إساءة لنا، ونحن إذ ندين أي اعتداء او تهجم على اي من موظفي الانروا ندين ايضا بيان اتحاد الموظفين الذي يغذي التحريض والنعرات العائلية كما يحرض على المرجعيات في المخيم من لجان شعبية وكفاح مسلح وفصائل.
كنا نرى من اصدر البيان يدعو بإستمرار الى الاعتصامات والاحتجاجات ضد سياسة الانروا التقليصية ودعوتها لزيادة خدماتها للاجئين، واليوم وبعد ان أصبحوا موظفين في الانروا انقلبوا رأسا على عقب، فنراهم انفسهم يهددون اللاجئين بإقفال مراكز الانروا ونقلها الى خارج المخيم، كانوا يدعون الى حل مشاكلنا داخليا وبأنفسنا واليوم يدعون مدير عام الانروا الى رفع دعاوى قضائية الى اجهزة الدولة اللبنانية.
إن هذا الانقلاب من المدافع عن حقوق اللاجئين الفلسطينين الى دعم سياسة الانروا وتحريضها على اللاجئين يدعو الى الدهشة والتساؤل : هل أصبحت المصالح الخاصة للبعض من شعبنا تنال ياستغلال شعبنا والصعود على ظهره ومصالحه؟ وهل أصبحت الانروا أيضا تعمل على إخراس الاصوات المطالبة بحقوق اللاجئين برشوة الوظيفة والترقية؟!
إن المشكلة التي حصلت في العيادة تم الحكم والرد عليها بسرعة دون معرفة ظروفها وملابساتها ودون إعطاء فرصة للمرجعيات في المخيم لحلها وهنا نتسائل أيضا: لماذا لم تصدر بيانات تهديدية من قبل عندما حصلت مشاكل أكبر وأعظم من هذه الحادثة؟! ثم إن موظفي الاغاثة الدولية في مالي والصومال والسودان وغيرها يخطفون ويقتلون دون أن تهدد دولهم بوقف الخدمات للاجئين في تلك الدول بينما ابناء جلدتنا يهددون واحيانا تكون مقصرة لبعض المحسوبيات والازلام.
لإننا ندعو الجميع الى الحكمة والتعقل لإيجاد الحلول الناسبة لمشاكل أهلنا في المخيم ونحذر كل من تسول له نفسه المساس بحقوق شعبنا واللاجئ لمآرب وأطماع شخصية. إن الانروا هي الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية لأهلنا اللاجئين حتى عودتهم الى ديارهم التي هجروا منها في فلسطين.