لا يأس مع العمل، ولا أمل بدون عمل، وكل الأشواك في الطريق ستتهشم بالعزيمة والإرادة والصبر والتحمل.
نعم هذا حالنا كلاجئين فلسطينيين في لبنان، فمن يدعي الوطنية ومن يتحالف مع المقاومين تراه المحارب الأول لنيل الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان، فقبل أرتوزيا كان التنكيل والإرهاب والإعتداء على اللاجئين الفلسطينيين، وبعد نهر البارد وقفت "أرتوزيا عون" ضد إعادة بناء المخيم المنكوب في نهر البارد، أما الآن فقد طل علينا أعداء الحقوق المدنية ليرفضوا إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية المشروعة والتي يضمنها لهم القانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان.
هنا سؤال لا بل أسئلة متعددة:
- كيف يستطيع من يحارب الحقوق المدنية للفلسطينيين أن يؤيد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأوطانهم؟
- هل سيبقى الفلسطيني أسير السياسيين العنصريين في لبنان؟
- أين الفئات اللبنانية الأخرى من الوطنيين والقوميين من احتكار هذه الفئة من العنصريين وعرقلة مشاريع محقة قد تنصف اللاجئ الفلسطيني في لبنان لحين عودته؟
- أين حكومة الشيخ سعد الحريري وكتلته النيابية من المواقف العنصرية تجاه الفلسطيني في لبنان؟
- أين المقاومين من أبناء الشعب اللبناني من قرارات قد تزيد الوضع الفلسطيني سوءًا وحرماناً؟
أما التساؤل الأخير:
- إن من يدافع عن القضية الفلسطينية في غزة والضفة وكل فلسطين هم من المسيحيين والمسلمين وكل أحرار العالم على السواء.
- أما في لبنان فلو كان اللاجئ الفلسطيني من طائفة غير التي هو عليها لتحركة المشاعر من الغرب قبل الشرق ولكان البابا والبطريركية المارونية هم من يطالبوا وبإلحاح على تجيير كل القرارات الدولية والإقليمية والمحلية لمنح الفئة التي تناسبهم حق المواطنة والجنسية وليست فقط الحقوق المدنية، والشواهد على ذلك كثيرة.
في النهاية لن تنطلي على اللاجئين الفلسطينيين مجدداً تلك الحجج والذرائع الواهية التي يطلقها أعداء الحقوق بحجة أن إعطاء الحقوق للاجئين الفلسطينيين قد يسهم في عملية التوطين وينسف حق العودة، بل نقول لهم إن ما تقولون هو مطلب حق تريدون به باطلاً، لأن الجاليات في أوروبا وكل دول العالم رغم حصولهم على حقوقهم المدنية ما زالوا هم صمام الأمان لحق العودة، وخير دليل على صحة ما نقول المؤتمرات السنوية والحملات الإعلامية والأنشطة المختلفة التي تعقد على مساحة العالم من أوروبا مروراً بأمريكا فإفريقيا وآسيا، فكل اللاجئين الفلسطينيين ومعهم أحرار العالم يعملون لخدمة القضية الفلسطينية لتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها.
كاتب فلسطيني
مخيم برج الشمالي – صور
16/06/2010