قريبا تغطية كافة اخبار المخيم - مناسبات - افراح - وفيات   *  نبارك لطلابنا الاعزاء بالنجاح في الشهادات الرسمية المتوسطة والثانوية ونتمنى لهم دوام النجاح
احمد علي العلي من مخيم البرج الشمالي: هذا قدر الفقراء !!!  17-08-2010
 

هل هو قدر الفقراء والمظلومين والمسحوقين ان يعيشوا في بؤس وحرمان وشقاء ثم يموتون فيكون رحيلهم بذاته مأساة تدمي القلوب ؟؟

هل هي الحياة تنتصر دوماً للظالم وتمعن في قهر المظلوم، ام انه الحظ العاثر او الشوق الجامح لراحة ابدية غاب طعمها في خضم الايام العاتية ....

احمد علي العلي، مواطن فلسطيني من سكان مخيم البرج الشمالي، رجلٌ في اواخر الاربعينيات من العمر وربُ اسرةٍ فقيرة يسعى لرزقها بالعمل الشريف في حقول الليمون في منطقة صور ..
كان احمد يعبر الشارع العام في منطقة البياضة ويحمل في يده مصباحاً كبيراً يعمل بالبطارية عندما مرت سيارة مسرعة تابعة لقوات الطوارئ الدولية وصدمته فألقت به الى جانب الطريق العام في حقل ينبت فيه القصب البري.

السائق الدولي تابع سيره، فلقد اعتقد، بحسب روايته، انه صدم قطة او ما شابه، ولكن قال انه صباحاً وبينما كان يتفقد سيارته وجد اثار دماء وشعر بشري على مقدمتها فأبلغ القوى الامنية اللبنانية عن مكان الحادث، فتوجهت دورية لتجد احمد ممدداً في الحقل وقد فارق الحياة !!
المحزن والمؤثر ان احمد لم يمت بفعل الاصطدام المباشر، فإصابته كانت في قدمه اليسرى التي سحقت تماماً، ولكنه توفي بعدما نزف طوال الليل وحتى الفجر ففارق الحياة ...

يقول من رآه انه كان ممدداً على ظهره وقد وضع قنينة بلاستيك فارغة تحت رأسه محاولاً اسناده، وحاول مراراً التعلق بالقصب عله يستعين به على الزحف نحو الشارع لكنه لم يستطع وكانت اثار الدماء على يديه وعلى القصب واضحة جلية، كما كانت الارض تحت قدمه اليسرى محفرة ربما لانه ولفرط ألمه قد مرغها بالتراب كثيراً ...

ويبدو ان احمد قد يأس اخيراً بعدما خارت قواه فعقد يديه على صدره قبل ان يفارق الحياة اما ملامح وجهه فكانت تشي بحزن وألم وعذاب ....

لو استفاق ضمير الموظف الدولي قبل الصباح وابلغ عن الحادث او لو توقف لنقل المصاب لكان ربما انقذ حياةً بشريةً غالية، ولكنها مشيئة القدر وقد ارادت لاحمد الذي عاش فقيراً كادحاً ان يموت مظلوماً معذباً ....
الجثة نقلها الدفاع المدني في صور الى المستشفى اللبناني الايطالي فيما حضرت القوى الامنية ودونت محضراً بالواقع ....


 

 

نأسف عن عرض هذه الصور المؤلمة ولكن للاسف هذا هو واقعنا المرير
فرحمة الله عليك يا ابو علي واسكنك فسيح جناته